بلاغ بشأن الادّعاءات التشهيرية المتداولة حول سيجا
الادعاءات التي نشرت مؤخراً في إحدى وسائل الإعلام السورية، و التي إستندت الى معلومات مضللة و إتهامات كاذبة صادرة عن جهات تسعى الى تشويه سمعة سيجا، هي إدعاءات تشهيرية. و قد أظهرت هذه الوسائل الإعلامية تجاهلاً تاماً لأبسط المعايير الصحفية، إذ لم تتواصل مع المؤسسة لمنحها الحق في الرد قبل نشر هذه الأكاذيب. ستدرس سيجا جميع السبل المتاحة، بما في ذلك السبل القانونية، لحماية عملها وأعضاء فريقها من أيّ مزاعم كاذبة أخرى تُنشَر عنها بصورةٍ متعمَّدة. وفي غضون ذلك، نودّ توضيح بعض الحقائق المتعلِّقة بكيفية اضطلاع سيجا بعملها وتعاونها مع جهات إنفاذ القانون:
تقوم سيجا بجمع المعلومات و الأدلة و حفظها و تحليلها، وعند الإقتضاء، تشاركها مع أجهزة إنفاذ القانون و السلطات القضائية المختصة بالتحقيق في الجرائم الخطيرة. وتُتّخذُ القرارات المتعلقة بسير التحقيقات، و توجيه الإتهامات، و تقييم الأدلة و بالنتائج القضائية بشكل مستقل من قبل الإدعاء العام و المحاكم.
تضطلع سيجا بعملها وفق إجراءاتٍ مهنيةٍ راسخة صُمِّمت لتقييم المعلومات والأدلة وتأكيدها وحفظها وإدارتها قبل مشاركتها مع السلطات المختصّة. وتقع على عاتق هذه السلطات مسؤوليةُ التحقيق في تلك المعلومات بنفسها وعدم الاعتماد بصورةٍ عمياء عليها او على ما يَرِد إليها من المنظّمات غير الحكومية أو من أطرافٍ ثالثة. ولا ينتقل التحقيق إلى المرحلة التالية إلّا عندما تقتنع هذه السلطات بوجود اشتباهٍ معقول يُبرِّر المُضي قدماً في القضية.
تعمل سيجا بصورة مستقلّة، ولا تعمل نيابةً عن أحزاب سياسية أو جماعات مسلَّحة أو أجهزة أمنية أو حكومات. كما أنّنا لا نقرِّر مَن يُحقَّق معه، أو تُقام بحقّه دعاوى قضائية، أو يُدان، أو يُبرَّأ، أو يُمنح وضعًا قانونيًا للهجرة، أو يُسمح له بالإقامة في أيّ بلد. فهذه قرارات تتّخذها السلطات المختصّة المنوط بها اتّخاذها. وأيّ ادّعاءات بخلاف ذلك ليست سوى أكاذيب صريحة، تنبع إمّا من سوء فهمٍ للإجراءات القانونية أو من دوافع أكثر سوءًا.
تُشكِّل أحكامُ البراءة جزءًا طبيعيًا وأساسيًا من أيّ نظام قضائي عادل وديمقراطي، وتعكس استقلالية المؤسّسات القضائية. كما أنّ المسائل المتعلِّقة بمصداقية الشهود أو تعارُض الشهادات أو تقييم الأدلة هي مسائل تعود إلى النيابات العامّة والمحاكم لتقديرها في إطار الإجراءات القضائية. ولو انتهت كلّ قضية قضائية إلى إدانة، لكان ذلك في الواقع مدعاةً للقلق ومؤشّرًا على نظام استبدادي أكثر منه دليلًا على نظام عدالة يعمل على النحو السليم؛ إذ إنّ ذلك قد يدلّ على غياب قرينة البراءة بصورةٍ حقيقية، وانعدام المجال للشكّ المعقول، وافتقار المحاكمات إلى مقوِّمات العدالة والإنصاف. وبالمثل، فإنّ التوقيف الاحتياطي السابق للمحاكمة يستند إلى أسبابٍ معقولة وعوامل خطرٍ تُقيّمها جهات إنفاذ القانون وقت التوقيف، ولا يُعَدّ ضمانةً لصدور إدانة في المستقبل.
أمّا المزاعم القائلة إنّ مؤسّستنا تختلق الأدلة أو تُوجِّه نتائج الإجراءات القضائية أو قرارات الهجرة فهي مزاعمَ تشهيرية كاذبة. وفضلًا عن ذلك، تتعارَض هذه المزاعم مع سجلّ إنجازات سيجا، ومع اختصاصاتها، ومع إجراءات المراجعة المستقلّة التي تُطبِّقها السلطات المختصّة عند تقييم المواد التي نُقدِّمها.
لقد دعمت سيجا، حتى تاريخه، أكثر من 38 قضية، واستجابت لأكثر من ألف طلبٍ للمساعدة في 20 بلدًا، ما يُظهِر أنّ المعلومات والأدلة التي تجمعها يمكن تقييمها والاستفادة منها في نطاقٍ واسع من النُظم القانونية والولايات القضائية المختلفة. وعليه، نؤكّد التزامنا بأعلى معايير المهنية والدقة، وندعم استقلالية الإجراءات القضائية. كما تُعتبَر سيجا جهةً رائدة ونموذجًا يُحتذى به في المهنية عند تقديم الدعم لجهات إنفاذ القانون على الصعيد الدولي.