النظام السوري

التحقيقات| القضايا التي دعمتها اللجنة | تقديم المساعدة للجهات القضائية | التحليلات وبناء القضايا | إعداد التقارير العامة المبنية على الأدلة | بناء قدرات المحققين السوريين

تأسست لجنة العدالة الدولية والمحاسبة (سيجا؛CIJA) استجابةً لحاجة ملحّة إلى توفير أدلة تُثبت المسؤولية الجنائية الفردية عن انتهاكات أحكام القانون الجنائي الدولي في سوريا. ومنذ الأيام الأولى للنزاع في سوريا، شرعت اللجنة في تحقيقاتها التي أسفرت عن جمع أدلةٍ دامغةٍ على ارتكاب النظام لجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، في سياق قمعه الوحشي للمعارضة.

التحقيقات

جمع محققو لجنة العدالة الدولية والمحاسبة (سيجا؛CIJA) أكثر من مليون ومئتي ألف وثيقة داخلية أصدرها النظام السوري وقاموا بحفظها، ويشمل ذلك وثائق أمنية واستخبارية وعسكرية. تُثبت هذه الأدلة بوضوح الطبيعة المنظَّمة للجرائم بالإضافة إلى هويات العشرات من الجناة الرئيسين. وقد أجرى محققو اللجنة مقابلات مع أكثر من 3070 شاهدًا، معظمهم من المنشقين والضحايا، في سوريا والدول المجاورة.

"هذه أكبر مجموعة وثائق وأكثرها إدانةً على الإطلاق تمّ جمعها من حرب لا تزال مستعرة"

صحيفة ذا تايمز، 23 أيلول/سبتمبر 2018

القضايا التي دعمتها اللجنة

لقد أثمر تعاون لجنة العدالة الدولية والمحاسبة (سيجا؛CIJA) المستمر مع وكالات إنفاذ القانون المحلّية عن نتائج هامّة:

قضية كولفين ضد الجمهورية العربية السورية: شكّلت أدلة لجنة العدالة الدولية والمحاسبة (سيجا؛CIJA) عنصرًا حاسمًا في أول قضية رُفعت ضد الدولة السورية في محكمة الولايات المتحدة الجزئية التي خلصت إلى أنّ سوريا مسؤولة عن مقتلالصحفية الأمريكية ماري كولفينخارج نطاق القضاء في حمص بسوريا في العام 2012.

إدانة إياد الغريب بثلاثين تهمة تتعلق بجرائم ضد الإنسانية، وتأييد الحكم عند النظر فيه استئنافًا: شكّلت الأدلة الوثائقية وشهادات الشهود والخبراء، التي قدّمتها لجنة العدالة الدولية والمحاسبة، عنصرًا أساسًا في إدانة الغريب. وقد أدين بثلاثين تهمة تتعلق بجرائم ضد الإنسانية من قِبل المحكمة الإقليمية العليا في كوبلنز بألمانيا في شباط/فبراير 2021. مَثَلَ عنصر المخابرات السوري السابق، الذي خدم في القسم 40 التابع لفرع المخابرات العامة 251، أمام المحكمة مع أنور رسلان في البداية، ليتم فصل قضيته قبيل النطق بالحكم. وفي أيار/مايو 2022، أيّدت محكمة العدل الاتحادية الألمانية إدانة إياد الغريب استئنافًا، مؤكدةً إدانته ومسؤوليته الجنائية عن جرائم ضد الإنسانية في الأشهر الأولى من ثورة العام 2011.

"يولي المجلس الأعلى [الدائرة القضائية] أهمية خاصة للوثائق الصادرة عن الخلية المركزية لإدارة الأزمات في نيسان/أبريل 2011، التي أتاحتها له لجنة العدالة الدولية والمحاسبة عبر المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية"

الحكم الصادر عن المحكمة الإقليمية العليا في كوبلنز بحق إياد الغريب

إدانة أنور رسلان باثنتَين وخمسين تهمة تتعلق بجرائم ضد الإنسانية: كان الدعم الذي قدّمته لجنة العدالة الدولية والمحاسبة، من تحقيقات وأدلة وتحليلات، حاسمًا في إدانة رئيس قسم التحقيق في الفرع 251، التابع لإدارة المخابرات العامة السورية، من قِبل المحكمة الإقليمية العليا في كوبلنز في كانون الثاني/يناير 2022. وقد أدين أنور رسلان بارتكاب جرائم ضد الإنسانية تتمثل في التعذيب والقتل العمد والاعتداء وعدّة تهم تتعلق بالاغتصاب والاعتداء الجنسي. قدّمتلجنة العدالة الدولية والمحاسبة 600 وثيقةمرتبطة بالفرع 251 – بما في ذلك توجيهات المخابرات العامة ومحاضر التحقيق، بعضها يحمل توقيع رسلان – وثلاث عشرة مقابلة مع عناصر سابقين في الفرع. وأدلى مدير العمليات والتحقيقات في اللجنة بشهادته كشاهد خبيرأمام المحكمة، حيث قدّم تحليلًا لجهاز الأمن والمخابرات التابع للنظام السوري ولكيفية ممارسة التعذيب أثناء الاحتجاز. يُعتبَر رسلان المسؤول السوري الأعلى رتبةً الذي يُحاكم بموجبمبدأ الولاية القضائية العالمية في العالمليُحاسب على جرائمه.

إدانة مصطفى أ. بالاشتراك في ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية: في 22 كانون الثاني/يناير 2024، أدانت المحكمة الجزئية في لاهاي بهولندا مصطفى أ. بالاشتراك في ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية شملت التعذيب والمعاملة اللاإنسانية والحرمان غير القانوني من الحرية، وحكمت عليه بالسجن 12 عامًا. يُمثّل هذا الحكم أول إدانة لعنصر في ميليشيا موالية للأسد لدوره في ارتكاب جرائم دولية ضد المدنيين لصالح النظام، وهي جرائم نُفِّذت في هذه القضية داخل مخيم النيرب قرب مدينة حلب في العامَين 2012 و2013. يُذكر أنّ الحكم نص على ما يلي:

"كان المشتبه به قائدًا في لواء القدس، وهي ميليشيا حليفة للنظام السوري. وكان مسؤولو المخابرات الجوية السورية سيئة الصيت على علاقة وثيقة بلواء القدس الذي قام بتوقيف معارضين مزعومين للمخابرات الجوية"

الحكم الصادر عن المحكمة الجزئية في لاهاي بحق مصطفى أ.

قدّمت لجنة العدالة الدولية والمحاسبة دعمًا فعّالًا للسلطات الهولندية في تحقيقها في قضية مصطفى أ.، حيث حدّدت مكان المشتبه به وتعقبته وقدّمت ملفًا عنه للسلطات الهولندية في العام 2021، ولبّت ثلاثة طلبات لتقديم المساعدة بعد ذلك بوقت قصير، قدّمت فيها 15 مقابلة مع شهود وخمس مقابلات منقّحة ومعلومات الاتصال بثمانية شهود.

تبرئة محمد حمو من تهمة المساعدة والتحريض على ارتكاب جرائم جسيمة تنتهك القانون الدولي: في 20 حزيران/يونيو 2024، برّأت المحكمة الجزئية في ستوكهولم العميد السابق في الجيش السوري من تهمة المساعدة والتحريض على ارتكاب جرائم جسيمة تنتهك القانون الدولي لدوره في هجمات الجيش السوري في حمص والرستن.

إدانة علي مملوك (رئيس مكتب الأمن القومي/الوطني) وجميل حسن (مدير إدارة المخابرات الجوية) وعبد السلام محمود (رئيس فرع التحقيق التابع لإدارة المخابرات الجوية في مطار المزة العسكري) غيابيًا بالاشتراك في ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب: في 24 أيار/مايو 2024، حكمت المحكمة العليا في باريس على ثلاثة من كبار مسؤولي المخابرات بالسجن المؤبّد لدورهم في سجن باتريك ومازن الدباغ وتعذيبها وإخفائهما قسرًا وقتلهما عمدًا بعد القبض عليهما واحتجازهما في مركز اعتقال المخابرات الجوية في المزة بدمشق في تشرين الثاني/نوفمبر 2013. كما أُدينوا بارتكاب جريمة حرب تتمثّل في مصادرة الممتلكات. قدّمت لجنة العدالة الدولية والمحاسبة للسلطات الفرنسية أدلةً وثائقيةً شاملةً وتحليلًا هيكليًا لجهاز الأمن والمخابرات التابع للنظام. وشمل ذلك عشرين مقابلة مع مسؤولين أمنيين انشقوا عن النظام، وسبعين وثيقة بينها وثائق موقَّعة من قِبل رؤساء مكتب الأمن القومي (الوطني) والمخابرات الجوية، وسياسات الاحتجاز السورية، فضلًا عن رسوم بيانية لهيكل القيادة في جهاز الأمن التابع للنظام السوري والخلية المركزية لإدارة الأزمات.

قضية كندا وهولندا ضد الجمهورية العربية السورية: في 11 تشرين الثاني/نوفمبر 2018، باشرت كندا إجراءات قانونية أمام محكمة العدل الدولية بشأن التعذيب الممنهج وواسع النطاق الذي مارسه النظام السوري منذ العام 2011، وذلك في خرق لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة. في حزيران/يونيو 2025، قدّمت كندا وهولندا مذكرات خطية في القضية. وفي تلك الفترة، دعمت لجنة العدالة الدولية والمحاسبة هذه العملية من خلال تلبية طلبات تقديم المعلومات ومشاركة الأدلة والتقارير والتحليلات. ‍

إدانة علاء م. بخمس عشرة تهمة تتعلق بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب: في 16 حزيران/يونيو 2025، أدانت المحكمة الإقليمية في فرانكفورت علاء م.، وهو طبيب سابق في المخابرات العسكرية السورية، بقتل شخصَين وتعذيب ثمانية آخرين، بما في ذلك محاولة حرمان شخصَين من القدرة على الإنجاب، أحدهما قاصر، وذلك عن أفعال ارتكبها في المستشفى العسكري 608 وسجن فرع المخابرات العسكرية 261 في حمص بسوريا بين العامَين 2011 و2012. وأشار القاضي إلى خطورة الانتهاكات، بالنظر إلى كثرة الجرائم التي ارتكبها المتهم، وطول الفترة الزمنية التي نفّذها فيها، واستغلاله لمنصبه الطبي، مصرحًا: "قبل كل شيء، كان المتهم يستمتع بإيذاء أشخاص اعتبرهم أدنى مستوى منه وأقل قيمة". وقد دعمت لجنةُ العدالة الدولية والمحاسبة القضيةَ منذ العام 2019 واستجابت لأربعة وعشرين طلب مساعدة، بتقديم أدلة شملت وثائق صادرة عن النظام ومقابلات مع ضحايا وشهود مطلعين وتحليلات متخصصة. اطّلعت اللجنة كذلك بدورٍ محوري في إدراج الجرائم الجنسية في قائمة التهم الموجهة إلى علاء م.. وواصلت اللجنة تقديم المساعدة للسلطات الألمانية في خلال التحضيرات التمهيدية للمحاكمة، مستندةً إلى مواردها التحقيقية والتحليلية الواسعة المتعلقة بالعنف الجنسي المرتبط بالنزاع. ‍

إدانة أحمد ح.، بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب: في 17 كانون الأول/ديسمبر 2025، أُدين أحمد ح. في بريمن بألمانيا وحُكم عليه بالسجن لمدة عشر سنوات لارتكابه جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية عندما كان عنصرًا في مجموعة شبه عسكرية تابعة للنظام، ألا وهي قوات الدفاع الوطني، في حي التضامن بدمشق بين العامَين 2012 و2015. وقد دعمت لجنةُ العدالة الدولية والمحاسبة التحقيقَ في قضية المشتبه به من خلال مشاركة الأدلة والتحليلات مع السلطات الألمانية. ‍

إلقاء القبض على مجهول بتهم تتعلق بجرائم ضد الإنسانية، بما في ذلك العنف الجنسي والتعذيب: في 12 كانون الأول/ديسمبر 2023، ألقت السلطات الهولندية القبض على المشتبه به الذي لم يُفصح عن اسمه، في مدينة دروتن، للاشتباه بارتكابه أعمالًا إجرامية عندما كان يشغل منصب رئيس قسم التحقيق في قوات الدفاع الوطني في السلمية بحماة بين العامَين 2013 و2014. وقدّمت لجنة العدالة الدولية والمحاسبة الدعم للتحقيق عبر إرسال 12 مقابلة متعلقة بالأفعال المذكورة، بالإضافة إلى تحليل سياقي موسَّع لعمليات قوات الدفاع الوطني في السلمية. ‍

اتهام حسين أ.، بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب: في 24 كانون الثاني/يناير 2024، ادّعت السلطات البلجيكية على حسين أ. بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، بما في ذلك القتل العمد والتعذيب، عندما كان أحد كبار قادة قوات الدفاع الوطني شبه العسكرية التابعة للنظام في مدينة السلمية بحماة. وقد حددت لجنة العدالة الدولية والمحاسبة هوية المشتبه به ومكانه، وقدّمت للسلطات البلجيكية ملفًا عنه، ما شكّل عاملًا محفزًا لتحقيقات السلطات البلجيكية.

إدانة زكريا ب. بارتكاب جريمة حرب تتمثّل في المعاملة المهينة أو الحاطة بالكرامة: في 16 نيسان/أبريل 2024، أدانت المحكمة الإقليمية في تسيله بألمانيا زكريا ب. لمشاركته في استعراض جثث عناصر في الجيش السوري الحر، قُتلوا في هجوم على حي الشيخ مقصود في حلب في أيلول/سبتمبر 2012، عندما كان عنصرًا في مجموعة شبه عسكرية محلّية. وقد استجابت لجنة العدالة الدولية والمحاسبة لطلب مساعدة واحد في سياق التحقيق.

إدانة سمير عثمان الشيخ بتهم التعذيب والاحتيال في قضايا الهجرة واكتساب الجنسية: في آذار/مارس 2026، أدانت المحكمة الجزئية في المنطقة الوسطى من كاليفورنيا بالولايات المتحدة سمير عثمان الشيخ بثلاث تهم تتعلق بالتعذيب وتهمة واحدة بالتآمر لارتكاب التعذيب، وذلك على خلفية دوره كمدير سجن عدرا. ساعدت لجنة العدالة الدولية والمحاسبة (سيجا؛ CIJA) الولايات المتحدة في تحقيقها في قضية سمير عثمان الشيخ منذ العام 2021، حيث استجابت لستة طلبات مساعدة فقدّمت 71 صفحة من الوثائق الصادرة عن النظام وتقريرًا تحليليًا و75 مقابلة منقّحة مع شهود، أكّدت جميعها دوره ومسؤولياته كمدير سجن عدرا بين العامَين 2005 و2008 ومحافظ دير الزور ورئيس اللجنة الأمنية في دير الزور في العام 2011. كما استضافت سيجا إحاطة مكتبية واحدة لفريق الادعاء في القضية.

مذكرات توقيف بحق بشار الأسد وآخرين: تواصل لجنة العدالة الدولية والمحاسبة دعم عدة تحقيقات جارية بحق الرئيس السابق وكبار قادة نظامه. وتشمل هذه التحقيقات:

  • استخدام الأسلحة الكيميائية في الغوطة ودوما: قضت المحكمة العليا الفرنسية ببطلان مذكرات التوقيف السابقة، الصادرة في حزيران/يونيو 2024، إذ كان الأسد لا يزال يشغل منصب الرئيس حينها، مشيرةً إلى إمكانية إصدار مذكرة توقيف جديدة اليوم إثر الإطاحة به. وتتهم المذكرات الأصلية الأسد بالتواطؤ في جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب تتعلق بالهجمات الكيميائية على دوما والغوطة الشرقية في آب/أغسطس 2013. وقد قدّمت لجنة العدالة الدولية والمحاسبة تقريرًا تحليليًا مفصلًا للسلطات الفرنسية كجزء من التحقيق، مستندةً فيه إلى مجموعتها الواسعة من الأدلة التي توضح هيكل النظام ككل والجرائم التي ارتكبها.

  • صلاح أبو نبوت/ الهجمات على المدنيين بالبراميل المتفجرة في درعا:في 20 كانون الثاني/يناير 2025، أصدر القضاة الفرنسيون مذكرة توقيف بحق الرئيس السابق بشار الأسد وأربعة ضباط عسكريين بتهمة التواطؤ في جرائم حرب، منها الهجوم المتعمد على المدنيين، بما في ذلك مقتل صلاح أبو نبوت، وهو مواطن سوري يحمل الجنسية الفرنسية، في 7 حزيران/يونيو 2017 في درعا إثر هجوم بالبراميل المتفجرة على منزله، الذي كان يضم مدرسة أيضًا. وتواصل لجنة العدالة الدولية والمحاسبة دعم التحقيق الجاري في هذه القضية.

  •      قتل صحفيين في حمص:في 2 أيلول/سبتمبر 2025، رفعت فرنسا السرية عن مذكرات توقيف تتعلق بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية مزعومة، على خلفية قتل وإصابة خمسة صحفيين في مركز بابا عمرو الإعلامي في حمص في شباط/فبراير 2012، بينهم ماري كولفن وريمي أوشليك. وقد دعمت لجنة العدالة الدولية والمحاسبة هذا التحقيق منذ العام 2018، مستجيبةً لعدة طلبات مساعدة، قدّمت فيها الوثائق وإفادات الشهود ومعلومات الاتصال بهم، بالإضافة إلى تقرير لخبراء اللجنة كان له دور أساسي في قضية ذات صلة في الولايات المتحدة (كولفين ضد الجمهورية العربية السورية).

اتهام جميل حسن وعبد السلام محمود بالتآمر لارتكاب جرائم حرب: في 9 كانون الأول/ديسمبر 2024، رفعت المحكمة الجزئية في إلينوي بالولايات المتحدة الأختام عن مذكرات توقيف تتعلق بمزاعم التآمر لارتكاب التعذيب والمعاملة القاسية والمهينة في سجن المخابرات الجوية في المزة بالقرب من دمشق بين العامَين 2012 و2019.

محاكمة محمود س. في السويد عن جرائم حرب في اليرموك: في 20 تشرين الأول/أكتوبر 2025 بدأت محاكمة رجل سويدي يبلغ من العمر 55 عامًا يُشتبه بارتكابه جرائم حرب، على خلفية دوره في ميليشيا موالية للنظام، بما في ذلك هجوم عنيف على مظاهرة سلمية في اليرموك، جنوب دمشق، في 13 تموز/يوليو 2012، أسفر عن مقتل وإصابة عدد من المدنيين بالرصاص. ويُزعم أيضًا أنّ المتهم شارك في اعتقال مدنيين على حاجز وتسليمهم إلى أجهزة الأمن السورية في العام 2013، حيث تعرضوا للتعذيب وقُتل عدد منهم. استجابت لجنة العدالة الدولية والمحاسبة لثلاثة طلبات مساعدة في إطار التحقيق، قدمت فيها إفادات شهود وتحليلات حول المجموعات الموالية للنظام التي كانت تنشط في اليرموك.

اتهام خالد الحلبي ومصعب أ.ر. بالتعذيب والتسبب بضرر جسدي خطير والإكراه الجنسي: في 12 تشرين الثاني/نوفمبر 2025، أصدرت السلطات النمساوية لائحة اتهام بحق العميد السابق خالد الحلبي (رئيس فرع المخابرات العسكرية 335 في الرقة سابقًا) ومصعب أ.ر. (رئيس قسم التحقيق في فرع الأمن الجنائي في الرقة سابقًا) بتهم التعذيب والتسبب بضرر جسدي خطير بالإضافة إلى الإكراه الجنسي، التي تم ارتكابها في الرقة بين العامَين 2011 و2013 على الأقل. وقد تمكنت لجنة العدالة الدولية والمحاسبة من تحديد مكان الحلبي في النمسا في العام 2015 وزوّدت السلطات النمساوية بملف مفصل عن المشتبه به، كما استجابت اللجنة لطلبات معلومات لاحقة، بما في ذلك تقديم معلومات وتحليلات حول مصعب أ.ر.

محاكمة جهاد أ. ومحمود أ. ومظهر ج. وسمير س. ووائل س. لارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في اليرموك بدمشق: انطلقت في 19 تشرين الثاني/نوفمبر 2025 في ألمانيا محاكمة أربعة عناصر سابقين في مجموعة "حركة فلسطين الحرة" شبه العسكرية التابعة للنظام، إلى جانب عنصر سابق في فرع المخابرات العسكرية 235، لارتكاب جرائم مزعومة في منطقة اليرموك بدمشق بين العامَين 2012 و2014. وتشمل التهم القتل والتعذيب وحرمان المدنيين من الحرية في إطار عدد من الحوادث، منها القمع العنيف للمدنيين، واعتقال وضرب المدنيين على الحواجز، ولاسيما في خلال حصار اليرموك. وقد استجابت لجنة العدالة الدولية والمحاسبة لعدة طلبات مساعدة تتعلق بهذه القضية، بما في ذلك تقديم تحليلات حول الحواجز والمليشيات الموالية للنظام العاملة في المنطقة

تقديم المساعدة للجهات القضائية

تعمل ولايات قضائية وطنية كثيرة على التحقيق في الجرائم بموجب مبدأ "الولاية القضائية العالمية". وقد قدّمت لجنة العدالة الدولية والمحاسبة (سيجا؛CIJA) حتى تاريخه الأدلة والدعم التحليلي والمذكرات لجهات إنفاذ القانون والادعاء في 16 دولة تجري تحقيقات جنائية بخصوص عدّة مسؤولين سابقين في النظام.

تتعاون لجنة العدالة الدولية والمحاسبة بشكل وثيق أيضًا مع الهيئات الدولية مثل الآلية الدولية المحايدة والمستقلة لسوريا (IIIM)، التي استلمت من اللجنة نسخةً من الأدلة التي تحتفظ بها عن النظام السوري.

التحليلات وبناء القضايا

بفضل تصميم محققي لجنة العدالة الدولية والمحاسبة (سيجا؛CIJA) وعزمهم، استطاع المحللون والمحامون المتمرّسون إعداد مواجز وتقارير للقضايا، تتضمن تورط عشرات من كبار المشتبه بهم من القيادات العليا، والأجهزة الأمنية، ووزارة الداخلية، واللجان العسكرية والأمنية، ولجان التحقيق المشتركة، وفروع الأمن في المحافظات، والقيادة العامة للجيش والقوات المسلحة. وتتعلق هذه القضايا بجرائم ارتُكبت في مراكز الاحتجاز وجرائم ضد المدنيين في خضمّ الأعمال القتالية، التي ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

كما قامت اللجنة بإعداد 15 ملفًا استباقيًا عن المشتبه بهم من عناصر النظام السوري السابقين، الذين يُشتبه في أنّهم يقيمون حاليًا في ولايات قضائية أوروبية أو يمرّون عبرها، وقدّمت الملفات لوكالات إنفاذ القانون المعنيّة، ما أدى إلى فتح التحقيقات في عدّة حالات.

إعداد التقارير العامة المبنية على الأدلة

تقرير تحليلي حول شعبة المخابرات العسكرية والمفقودين، نيسان/أبريل 2025

يكشف هذا التقرير التحليلي السياسات والتوجيهات الداخلية التي استعملها النظام السوري السابق لإبقاء سيطرته على الأشخاص الذين وقعوا ضحية التوقيفات الجَماعية والتعذيب والإخفاء القسري. ويحدّد التقرير عدّة مواضيع ذات صلة مباشرة بالمفقودين والمخفيين قسرًا، بما في ذلك عمليات المراقبة والاستجواب القائمة منذ عهد بعيد، وسياسات التوقيف الجَماعي، وتوجيه الاتهامات الانتقائية في الجرائم الأمنية والاستخبارية، وفترات الاحتجاز الطويلة، والقيام، مع تزايد الوفيات أثناء الاحتجاز، بحفظ سجلات داخلية دقيقة وتبليغ القيادة العليا في النظام، مع حجب المعلومات عن ذوي المحتجزين في الوقت نفسه. وتُقدم وثائق إضافية نظرة ثاقبة على عناصر أخرى ذات صلة بالمفقودين، مثل مدة الاحتجاز ومشاركة المخابرات العسكرية في مرسومَي عفو. يأتي هذا التقرير نتيجة شراكة تحقيقية مدمجة بين لجنة العدالة الدولية والمحاسبة (سيجا؛CIJA) و"سوريا في طور الانتقال" (SiT; Syria in Transition) بين تشرين الثاني/نوفمبر 2024 وآذار/مارس 2025.

ما وراء الكواليس: حلّ لغز البيروقراطية في آلة الموت السورية، كانون الأول/ديسمبر 2023

تعذيب. حملات اعتقال جَماعية. إخفاء قسري. برّر النظام السوري استعماله للعنف بحق المدنيين، بمن فيهم عدد كبير من الأطفال، كوسيلة لحماية الأمن القومي مما وصفه "بالجماعات الإرهابية المسلحة". لكنّ الوثائق الصادرة عن النظام نفسه ترسم صورة مختلفة. يكشف هذا التقرير كيف وضع النظام سياسات، تهدف إلى قمع نشاط المعارضة بالقوة، قام بتنفيذها منذ مطلع العام 2011. فيسرد، من خلال الوثائق الخاصة بالنظام، ما تمخض عن سلطة عدوانية وشبكة معقدة من الأوامر والتعليمات والتعاميم والتقارير والدراسات، التي تدفقت عبر سلسلة القيادة، وكشفت عن الإجراءات المتطرفة التي سيلجأ إليها النظام ليحافظ على قبضته الحديدية على البلاد.

قراءة التقرير | تنزيل التقرير

خنق حمص، أيلول/سبتمبر 2023

هذه قصة خنق النظام لحمص، المدينة التي وُلدت من رحمها الثورة وأعطت كوكبة من الأبطال الذين بذلوا أرواحهم، بينهم الزميل مصطفى، نائب رئيس التحقيقات في لجنة العدالة الدولية والمحاسبة. يُبيّن التقرير، عبر عيّنة صغيرة من الوثائق الصادرة عن النظام نفسه، التي استطاع محققو اللجنة تأمينها، كيف قام النظام السوري، عمدًا وعن سابق تصور وتصميم، بسحق آمال أبناء حمص بتحقيق الديمقراطية، من أولى أيام المظاهرات وحتى فرض الحصار على بابا عمرو.

قراءة التقرير | تنزيل التقرير

إماطة اللثام عن شبيحة الأسد، تموز/يوليو 2023

نُسِبت الجرائم التي ارتكبها الشبّيحة، على مدى سنوات طويلة، إلى عصابات شبه عسكرية غامضة كان من الصعب تأكيد تبعيتها لهياكل النظام السوري الرسمية، ولكنّ أدلة لجنة العدالة الدولية والمحاسبة تُظهِر ارتباطًا واضحًا بين تلك المجموعات الميليشيوية وسلسلة القيادة في النظام، فتبيّن اعتماد الدولة المتزايد على تلك العصابات الوحشية لتنفيذ حملات القمع على المتظاهرين السلميين، وللاعتداء على السكان المدنيين لاحقًا.

قراءة التقرير | تنزيل التقرير

بناء قدرات المحققين السوريين

استفاد محققو لجنة العدالة الدولية والمحاسبة (سيجا؛CIJA) منذ العام 2012 من جهود مكثفة لبناء قدراتهم من خلال برنامج تدريب وتوجيه مستمر بقيادة فريق من الخبراء الدوليين متعددي التخصصات. يعمل أكثر من ٥٥ رجلًا وامرأة داخل سوريا على جمع الأدلة وإجراء المقابلات منذ أولى مراحل النزاع. وبفضل اكتسابهم المتواصل للمهارات والخبرة، أصبحوا قادرين على قيادة التحقيقات الميدانية، ما يُمكّنهم من تأدية دور محوري في مبادرات العدالة الحالية والمقبلة في المنطقة.

انخرط الكثير من المحققين والمحللين والمحامين السابقين في لجنة العدالة الدولية والمحاسبة (سيجا؛CIJA) في دعم مبادرات أخرى معنيّة بالعدالة والمحاسبة، بما في ذلك وكالة الاتحاد الأوروبي للجوء (EUAA)، والمحكمة الجنائية الدولية (ICC)، ومكتب المؤسسات الديمقراطية وحقوق الإنسان (ODIHR)، ومنظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (FAO)، والآلية الدولية المحايدة والمستقلة لسوريا (IIIM) التابعة للأمم المتحدة، والآلية الدولية لتصريف الأعمال المتبقية للمحكمتَين الجنائيتَين (IRMCT)، وفريق التحقيق التابع للأمم المتحدة لتعزيز المساءلة عن الجرائم المرتكبة من جانب داعش (يونيتاد؛UNITAD)، ووكالات التحقيق الوطنية، فضلاً عن المنظمات غير الحكومية السورية والعراقية والدولية.

"نحمل على عاتقنا مسؤولية تاريخية وإنسانية للاستمرار في تحقيق مطالب الحرية والعدالة والمساواة، والتخلص من قبضة الأجهزة الأمنية التي دمرت سوريا، وقتلت النساء والأطفال، واعتدت واغتصبت وانتهكت حقوق الإنسان على أنواعها، واعتقلت الآلاف لإرهاب الشعب السوري الذي لا زال يطالب بالحرية والعدالة والمساواة"

محقق سيجا| درعا

"نحن نقوم بدورنا لتحقيق العدالة وضمان محاسبة الجناة على جرائمهم التي ارتكبوها بحق الشعب السوري"

محقق سيجا| حلب

"غرست سيجا في فريقنا الخبرة اللازمة لتفعيل دورة التوثيق في كل تحقيق، بهدف البحث عن مرتكبي الجرائم وإحالتهم إلى القضاء، بعيدًا عن المحاكمات السياسية التي تعرقل مسار العدالة الانتقالية"

محقق سيجا| الرقة