النمسا توجّه لائحة اتهام للعميد خالد الحلبي و مصعب أ.ر. بالتعذيب و التسبب بضرر جسدي خطير بالإضافة الى الإكراه الجنسي في سوريا
أصدرت السلطات النمساوية أمس لائحة اتهام بحق العميد السوري السابق خالد الحلبي و مصعب أ.ر. بتهم التعذيب و التسبب بضرر جسدي خطير بالإضافة الى الإكراه الجنسي. يأتي هذا الاتهام بعد عشرة سنوات من قيام لجنة العدالة الدولية والمحاسبة – سيجا (CIJA) بتحديد مكان الحلبي في فيينا ومشاركتها المواد ذات الصلة مع السلطات النمساوية.
شغل الحلبي منصب رئيس فرع المخابرات العامة 335 في الرقة منذ العام 2009 على الأقل وحتى تاريخ 2 آذار/مارس 2013، أي قبل يومَين من سقوط الرقة بيد قوات المعارضة السورية. يُعد الحلبي أرفع مسؤول سابق في النظام السوري تم توقيفه واتهامه رسميًا في أوروبا بارتكاب جرائم حرب في سوريا في خلال الحرب الأهلية. مصعب أ.ر. كان رئيس التحقيقات الجنائية بفرع الأمن الجنائي بالرقة.
كان الفرع 335 تابعًا لإدارة المخابرات العامة في دمشق. أما ملف سيجا حول الحلبي فتدعمه وثائق كثيرة صادرة عن النظام بالإضافة إلى إفادات تسعة شهود مطّلعين و39 شاهدًا من الضحايا. هذه الأدلة التي تمتلكها سيجا تُظهر مجتمعةً أنّ الحلبي كان يسيطر بحكم القانون وبحكم الواقع على جميع جوانب عمل الفرع 335. وتوضح الأدلة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، بما في ذلك القتل والتعذيب والانتهاكات، في الفرع 335 من قِبل العناصر التابعين للحلبي، وبمعرفته.
استجابت سيجا أيضًا لطلبات مساعدة إضافية من السلطات النمساوية، بما في ذلك تقديم معلومات وتحليلات عن مصعب أ.ر.، وفرع الأمن الذي كان يعمل فيه، بالإضافة إلى وثائق صادرة عن النظام و إفادات شهود.
تُرحب سيجا باتهام الحلبي ومصعب أ.ر. وتؤكّد هذه الخطوة أنّ التوثيق المستمر وبناء الأدلة المتواصل – بما في ذلك تحديد سيجا لمكان خالد الحلبي في فيينا والملف الذي قدمته للسلطات النمساوية في العام 2016 – يساعد على دفع عملية المحاسبة قُدمًا حتى لو استغرق ذلك سنوات.
تمكنت سيجا من بناء ملفها حول الحلبي باستخدام مجموعة الأدلة غير المسبوقة لديها وفهمها التحليلي الدقيق للهياكل المنفِّذة لجرائم النظام السوري. وقد استعملت سيجا هذه المعلومات وقدرتها التحليلية لدعم الكثير من التحقيقات، بما في ذلك من خلال تقديم الأدلة والشهادات في أكثر من 26 قضية في أوروبا وأمريكا الشمالية. ويشمل ذلك مساعدة أكثر من 76 جهة إنفاذ قانون في 20 دولة: منذ العام 2016، استجابت سيجا لأكثر من 965 طلبًا للمساعدة، بينها طلبات تتعلق بما يقرب من 3 آلاف شخص من النظام السوري وداعش، يتواجد كثير منهم في دول منطقة شنغن. كما حددت سيجا 57 شخصًا إضافيًا محل اهتمام وقدّمت 40 ملفًا عن مشتبه بهم للسلطات المختصة.
ستواصل سيجا دعم التحقيقات التي تركز على الضحايا وتقديم الأدلة التي تمّ جمعها بمسؤولية للسلطات المختصة فيما يواصل السوريون سعيهم إلى تحقيق المساءلة والمحاسبة.